السيد كمال الحيدري
98
مفاتيح فهم القرآن
الأكثر وضوحاً من بين الأبعاد الأُخرى ، فهو سُلَّم أساسيّ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، قال تعالى : الَر كتِابٌ أَنزَلْناهُ إلِيْكَ لتِخْرِجَ النَّاسَ مِن الظُّلُمَاتِ إلِى النُّورِ بِإذِنِ رَبِّهِمْ إلِى صِراطِ الْعِزيِز الَحمِيِد ( إبراهيم : ) ، وأمّا مفرداته التطبيقيّة في المعارف الدينيّة فهي الأساس الذي يبتني عليه القرآن الكريم ، في الفكر والعقيدة والشريعة والأخلاق . 4 . البعُد المعنوي وأمّا مهامّ السُّلَّميّة القرآنيّة في بُعدها المعنوي فإنّها المهامّ التي تنتهي عندها جميع المهامّ ، بمعنى أنّها المرجعيّة الحاكمة على جميع المهامّ الأُخرى ، فمن ارتقى بالسُّلَّميّة التفسيريّة ينبغي له التواصل والترقّي لنيل مُعطيات السُّلَّميّة التأويليّة إشاريّاً ولطائفيّاً ، ليستقرّ به المطاف المعرفي عند غاية السير المتمثّلة بالبعد المعنوي ، فيُسلم قياده للمُعطى الحقائقي أو ما يترشّح منه عليه بحسب مقامه المعرفي . ولا يُراد بالسير المعرفي للسُّلَّميّة القرآنيّة في المعنوي أن يُغلق دائرة السير المعرفي الحصولي في دوائر العبارة والإشارة في مجموع النصوص القرآنيّة ، ثمَّ ينتقل إلى الدائرة الأعلى ، وإنّما له أن يترقَّى بقراءة النصّ الواحد على المستويات الأربعة « 1 » .
--> ( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 24 - 43 . .